تابعت ثريد الدكتور محمد المطر الذي لخص به الوضع بشكل دقيق حقيقةً فيما يتعلق في أسرة حكم آل الصباح الكرام وما نمر به من فترة قاسية على الكويت وأهل الكويت وحاضر ومستقبل الكويت، لا أُبلغ عندما أُفصح لكم كم هو مؤلم ومُرعب واقعنا الذي نعيش به والذي سبق وأن طالبت بحسم الموقف لايمكننا أن نستمر على ماهو عليه الوضع.
صديقك من صدقك لا من صدقت، اليوم البلد رغم كل التطور الذي حصل بها خلال الستين عاماً الماضية ورغم تغير الأجيال وتغير الظروف وتغير الحال برمته لازال الحكم يُدير شؤون البلد كما كانت تُدار أبان خمسينيات وسيتينيات القرن الماضي وهذا ماجعل التصادم حتمي، ومن يدفع الثمن هو الوطن فنحن مواطنون زائلون يوماً ما كأمر طبيعي ولا يجب أن نفكر فقط فيما يخصنا والباقي على الله.
المجتمعات الحية هي التي تُنظم حالها بما يخدم استدامتها للمحافظة على الوطن والمجتمع في حاضره ومستقبله ومستقبل اجياله، ولكن مانشاهده أمر مرعب لايمت لعقلية تُفكر في حاضر ولا مستقبل لا الوطن ولا اجياله.
قد يكون التحالف مابين الحكم والتجار في فترة زمنية تحالف مطلوب لعمل توازن في المجتمع ولكن اليوم هذا التحالف اليوم أصبح عبئ على الحكم ولا يخدم أستقرار الحكم بقدر ما هو واضح يخدم مصالح ثلة واقول ثلة لأنهم لا يمثلون إلا عدد لايتعدى عدد أصابع اليد الواحدة مقابل أمة كاملة وصل عددها لأكثر من مليون ونصف.
لذلك نصيحة مُحب وصادق للنخاع لأسرة الحكم أن أستمريتم في هذه السياسة أي سياسة التحالف مع التجار على حساب مصالح الأمة فحتماً سيأتي اليوم الذي ستتصادمون به مع الأمة وهذا ما نراه وما رأيناه خلال الستين عاماً الماضية بدأً من تزوير انتخابات عام 1967 مروراً بالانقلاب الابيض على الدستور عامي 1976-1986 وما لحق ذلك من كوارث تمثل بالغزو العراقي ورغم ذلك ورغم كل ما ماعنته الأمة من سياساتكم إلا أن هذه الأمة عملت بأصلها في أحلك الظروف المأساوية أثناء مؤتمر جدة بالذات عندما قال المرحوم
عبدالعزيز الصقر رحمة الله عليه بأن لا مبايعة لأنها لم تكن في يوم من الأيام محل شك.، اليوم الكويت تمر بأسوء ظروفها وأحلكها سواداً وهذا ليس تشاؤم كما سيحلوا للبعض تفسيره هذا حقيقة علينا التعامل معها وفق منطقها وواقعها لا مثل ما نُريد ونرغب ونتمنى.
لذلك المطلوب هو أن تعمل الأسرة الكريمة upgrade لسياساتها وأستراتيجيتها وأن تتكيف مع التطورات لا أن تظل على طمام المرحوم، اليوم هناك أمة مقابل ثلة يحوم حولها الفساد ولايهمها وطن ولا أسرة حكم كل مايهمها هو كيف تنهب ثروة الوطن فتخلصوا من هذا الحلف الذي دمر الوطن وإلا سيدمر الجميع.