لا تتركوا لهم مجال تدمير الكويت أكثر.
المتابع لمجريات الأحداث التي مررنا بها وعايشناها طوال العقود الماضية على الأقل من ما بعد تحرير الكويت وعودتها لأهلها لايملك حقيقةً إلا أن يصل لقناعة بأن هناك روحيه تشعر بأنها روحيه غير مستقرة روحية ينتابها الارتجاف وعدم اليقين والضعف، روحية ضعيفه خارجياً وتفتعل القوة داخلياً روحية بحاجة لأعادة الثقة بنفسها والتعامل مع الواقع بروحية أدارة دولة لا أدارة بشعور الروح الانهزامية وعدم استقرار تسيد بها المنافقين وضاربي الدفوف وحارقي البخور المشهد، والنتيجة أنهزام دولة وهذا ما لا أحد يُريده ويتمناه.
نعم نحن نمر بمرحلة انتقالية غاية في الخطورة ومن لايشعر بهذه المرحلة فاقد لبوصلة الحلول الممكنة في وقت تسيد به أصحاب المصالح وقوى الفساد وبطاركة الدولة العميقة وكارتيلات الفساد المشهد طوال العقود الماضية ولا زالوا.
اليوم الكويت بأمس الحاجة لقرار حاسم يُخلصها من هذه الفوض التي بها وعلى جميع الصُعُد وأول هذه القرارات الإيمان القاطع والتام بدولة الدستور والقانون هذه الروحية المتزعزعة عند أصحاب القرار واضحة فلا نحن دولة دستور وقانون ولا نحن دولة مشيخية والخلط ما بينها لها جزء كبير ومؤثر ومدمر على المجتمع وكلنا نعرف ذلك نعرف المشكلة ونعرف الحل لها ولكنها تحتاج لقرار تاريخي حاسم ومشكلتنا ليس كما تم ترويجه مابين نظامين برلماني ورئاسي هذه المرحلة لم نصل لها حتى الأن نحن لازلنا في مرحلة الخلط مابين النظامين المشيخي والدستوري لا نحن عارفين بأن نتعامل وفق نظام دولة المشيخة ولا وفق النظام الدستوري ودعوني أُعطيكم مثل حي يحصل الآن أمامكم، مجلس الأمة يطرح مشاريع قوانين بغض النظر عن ماهي ليس هذا موضوعنا والحكومة ترفضها والصحيح هو كما جاء في الدستور المؤسسة التشريعية هي التي تُشرع القوانين وتناقشها وتقرها وما على المؤسسة التنفيذية إلا العمل بها حتى وأن كان هناك اعتراض ما فتُبينه المؤسسة التنفيذية فقط حتى مصادقة رأس الدولة عليها له آلياته التي ترجع بالنهاية للأكثرية في المؤسسة التشريعية.
أزماتنا ومشاكلنا لن تُحل طالما أن هذا الصراع مستمر منذو أكثر من قرن أي نعم منذو قرن ونحن ندور بذات الحلقة غير قادرين على إتخاذ قرار تاريخي حازم إما أن نكون دولة مشيخة بحته وبلاش نضحك على انفسنا ونقول نحن دولة دستور وقانون وبذات الوقت نمارس ممارسات مشيخيه دولة انا بكيفي وليس بكيفكم دولة اللي انا ابيه يصير عاد تعال فچچ مع هذه العقلية التي لاترى غير ما تراه هو اليوم صاحي من النوم مزاجه طيب قال عطوهم من كنافة الأمير زهير بكره صاحي من النوم بسبب جاثثوم اسمه ديمقراطية وحُرية اغلق عليهم الماء والكهرباء أي نزل السكينه ياطلبه ارفع السكينه ياطلبه.
لذلك ستستمر أزماتنا ومشاكلنا ومستحيل تُحل لأن الحل ليس في تشريع هنا أو هناك وافقوا عليه أم لن يوافقوا عليه
الأزمة الحقيقية هي في العقلية التي لم تقتنع حتى الساعة بشيئ اسمه دولة دستور فلو كان هناك اقتناع حقيقي وليس لفظي لما كان هذا حال البلد الذي يتراجع بكل شيئ مع سبق الأصرار والترصد لكي يوصل رساله بأن بلد بلا ديمقراطية خيراً لكم من بلد بديمقراطية وعليكم باقي الفهم والخيار يا أهل الكويت.