لا حُرية لمن يود وأد الحُرية بإسم الحُرية.

اليوم سأتحدث معكم عن الحُرية المسكينة التي يُرِيدُون قتلها لابل وأدها بصحارى الجفاف الديمقراطي بإسم عاداتنا وتقاليدنا وأخلاقنا وشريعتنا ولا كأن شريعتنا لم تأتِ لنا لتُخرجنا من العبودية للحُرية ولا كأنها لم تأتنا لتُخرجنا من بحور الظلمات لسماوات النور ولم تأتٍ لنا لتُحررنا، إن لم تكن هذه مقاصد شريعتنا السمحاء فماذا تكون إذن اليس ما يناقض ذلك يكون بالضرورة يناقض شريعتنا!!؟

أجل في هذه الحالة من يقف ضد الشريعة أنا الليبرالي الذي يدعم حُرية وكرامة الإنسان وحقه المشروع كما جاء في تعاليم شريعتنا أم ذاك المتطرف الذي لايرى في شريعتنا غير ما يشوه سماحتها، لذلك يسعى مشوهو شريعتنا بكل ما آوتوا من قوة القيام بما يتناقض تماماً بتعاليمها السمحاء متشددين حتى القرف باسم تطبيق صحيح لمقاصدها كما يرونه بينما أنا شخصياً أرى النقيض منه هو الصحيح، وهنا تكمن المعضلة في الفهم الصحيح لذلك أتمنى من الأمير محمد بن سلمان المُجدد والمُحدث الذي أمر

بتحديد وتحديث واعتماد وحذف الكثير من الروايات غير الموثوق بها بأن يضم لمبادرته هذه مبادرة تصحيح مفاهيم ومقاصد شريعتنا السمحاء واعتبار الخروج عنها هو خروج عن المقاصد الحميدة أي محاصرة كل متشدد يصل لمرحلة الأرهاب بتطبيقه لمقاصد تتناقض مع المقاصد المقصودة بشريعتنا

وعليه لا حُرية لمن يُرِيد وأد الحُرية بأسم الحُرية وعلى ذلك اتحدى هؤلاء المتطرفين سواء من هم في داخل البرلمان أو خارجة بأن يُطالبوا بعفو عام عن الجميع واسقاط كل احكام الحق العام واخلاء سبيل المساجين والسماح للمهجرين في كل القضايا بالعودة للكويت ولم شمل كل الشعب، هنا سيكون الاختبار الحقيقي لمصداقيتهم سواء الدينية كما تشي مظاهرهم أو نواياهم السرية اتجاه وطننا وأمنه وأستقراره اجتماعياً وديمقراطياً يكفي أن نرى من يؤجج النفس الطائفي تجار الدين بكل فئاتهم وطوائفهم وما علينا نحن الليبراليين إلا إطفاء نيرانهم الطائفية التي يشعلونها في المجتمعات لانهم بكل بساطة

لايعيشون ولايستمرون إلا في اجواء الجهل والتوتر والقتل والنهب والفساد وأعدى أعدائهم النور والفكر والحُرية التي لايرون بها إلا التعري والفساد الأخلاقي الذي هو موجود منذ بداية حياة البشر وسيستمر بها وبلاياها، لذلك هدفهم حُريتكم وليس غير ذلك فحافظوا عليها منهم.

Shopping Cart
  • Your cart is empty.