لهذا ديمقراطيتنا في خطر إنتبهوا.

لم أستغرب حقيقةً من الڤيديو الذي بثته قناة العربية عن الديمقراطية الكويتية الذي جمعت به ما يتبادله المرشحون من اتهامات وكلمات أنا بالنسبة لي أمور عادية تحدث في كل انتخابات حتى في انتخابات الدول الغربية ذات الديمقراطية المُعتقة تبادل الاتهامات واستخدام كلمات غير مألوفه هي من الأمور التي تحدث مابين المرشحين ولكن تضخيمها وبثها بوسيلة إعلامية لها مشاهدينها بالملايين وتترك كل المميزات لمثل هذه الديمقراطية فهنا نتوقف ونتساءل لمصلحة من تغذية هذه الصورة السلبية عن الديمقراطية الكويتية!!!؟

مساء أمس في المساحة التي فتحناها تطرقت لجزئية غاية في الأهمية وهي ربط الاحداث وعدم النظر لها على أنها مفصولة عماقبلها من رسائل وحتى فيما بعد الحدث، تطرقت لأرشفة الأخبار لما لها من أهمية للوصول لنتيجة منطقية، ذكرت لكم من فترة تصريحات الزميلين الدكتورين الفاضلين تركي الحمد وعبدالخالق عبدالله ورأيهما في الديمقراطية الكويتية حيث قال الأول بأن الديمقراطية الكويتية زائفة واحياناً تكون عبئاً لا إنجازاً والثاني قال ان الكويت متعثرة ونموذجها غير مُلهم ومُقنع.

بطبيعة الحال هذا رأيهما وحقهما لا نُنازعهما عليه بكل تأكيد ولكن من حقنا أن نتساءل بكل براءة عن تزامن هاذين التصريحين اللذين جاءا بذات التوقيت لهما رغم أنه لم يكن هناك انتخابات ولا مؤتمر عن الديمقراطية في دول الخليج هكذا من حيث الا مكان أو الا مناسبه ظهر هاذان التصريحان واليوم تستكمل قناة العربية الهجوم لتظهر الديمقراطية التي تُمارس في الكويت ليست ديمقراطية وإنما عبارة عن حفل تبادل شتائم وليس صراعا مشروعا على كرسي برلماني.

مايهُمني حقيقةً طالما أنكم مُهتمون هكذا بمتابعة الديمقراطية الكويتية التي فشلت كل محاولات وأدها والقفز عليها وتدميرها حتى من الداخل بكل الطرق أنصحكم بالحديث عنها كيف يتمتع المواطن الكويتي بحُرية مفقودة في المُحيط، تحدثوا عن تاريخ تصنعه تلك الديمقراطية الكويتية بإزاحة ثلاثة رؤساء وزراء من أبناء الأسرة الحاكمة بتبادل للسلطة بشكل حضاري، تحدثوا عن حق المواطن الكويتي المكفول دستورياً بالتظاهر وبالوقفات السلمية الاحتجاجية ويذهب المواطن لبيته دون أن يعتقل ويُزج به بالسجن دون محاكمة، ولا أُريد أن أكثر عليكم بالأدلة لأن الدول الخليجية لابل كل الدولة المُحيطة تُراقب وتخشى من الديمقراطية الكويتية الوحيدة وسط هذا التصحر الديمقراطي في منطقتنا الوحيدة في العالم وتشترك مع أسوأ دول العالم ذات السمعة السيئة بإنتهاكات حقوق الإنسان بكراهيتها للديمقراطية.

أزمة دول المنطقتنا ومعها كوبا مروراً بدول شمال أفريقيا والشرق الأوسط وإيران وافغانستان حتى كوريا الشمالية بأنها هي الدول الوحيدة المعروفة على مستوى العالم بأنها دول لاقيمة لمواطنها ولا له حق حتى باختيار ما يأكله ويشربه عقل واحد هو يُقرر ما على مجتمعه أن يلبس اليوم أو حتى كيف يدخل دورة المياه.

لذلك ياسادة يا أفاضل أنا شخصياً عندما أُشاهد مثل ذلك النقد أقول بدأت ديمقراطيتنا توجع الآخرين وهم مدركون تماماً بأن شعوبهم الكريمة تنظر للديمقراطية الكويتية العرجاء وغير المُلهمة والزائفة وعبئاً ومتعثرة ونموذجاً لايُحتذى به تماماً وهذا رأيكم نحترمه ولتنظروا لديمقراطية بريطانيا واتخذوها نموذجاً لكم

لتكون أنموذجاً لبلادكم ومجتمعكم وأنا سأكون أول الداعمين والمشجعين لكم .

نحن نمر بمرحلة مخاض ديمقراطي وأنتم بماذا تمرون؟

ننتظر اجابتكم ياقناة العربية.

Shopping Cart
  • Your cart is empty.