المادة 36 من الدستور تقول “حرية الرأي والبحث العلمي مكفولة، ولكل إنسان حق التعبير عن رأيه ونشره بالقول أو الكتابة أو غيرهما، وذلك وفقا للشروط والأوضاع التي يبينها القانون“.
والإعلان العالمي لحقوق الإنسان في المادة 3 تقول لكلِّ فرد الحقُّ في الحياة والحُرِّية.
أما العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية الذي وقعت وصادقت عليه الكويت ففي الجزء الثاني المادة الثانية الفقرة الثانية فتقول “تتعهد كل دولة طرف في هذا العهد، إذا كانت تدابيرها التشريعية أو غير التشريعية القائمة لا تكفل فعلا إعمال الحقوق المعترف. بها في هذا العهد، بأن تتخذ، طبقاً لإجراءاتها الدستورية ولأحكام هذا العهد، ما يكون ضرورياً لهذا الإعمال من تدابير تشريعية أو غير تشريعية“هذا ما جاء في دستورنا والاتفاقيات والمُعاهدات الدولية التي وقعت وصادقت عليها الكويت.
ولطالما أن السلطة دائماً وأبداً تقول بخطاباتها بأنها متمسكة بالدستور وشرعيتها تنبع من ذلك الدستور ونواب مجلس الأمة يقسمون على احترام الدستور ، إذن ما نراه من قوانين تخالف الدستور وتخالف ما وقعت وصادقت عليه الدولة من اتفاقيات ومعاهدات دولية ماذا نُسميه؟ وكيف نفهمه؟ ولماذا رغم مطالبتنا المستمرة منذ خمس سنوات بتعديل ذلك العوار الدستوري والقانوني تجاهل تلك المطالبات من قبل الحكومة ومجلس الأمة؟
السؤال الأهم برأيي لماذا تتجاهل كل التيارات السياسية ومؤسسات المجتمع المدني بالذات الحقوقية نتيجة تطبيق قوانين مخالفة دستورياً!!!؟
وأيضاً ما يُغيضني من يروحون للعامة بأن ليس لدينا سجناء رأي ولا لاجئين هؤلاء صدرت عليهم أحكام وتمتعوا بمحاكمات عادلة من ثلاث درجات تقاضي وأصدر القضاء العادل النزيه احكامه عليهم، نعم إجرائياً صحيح ولكن ماذا عن تلك الاحكام التي صدرت بموجب قوانين باطلة دستورياً؟
القوانين التي نسميها القوانين المُقيدة للحُريات الست هي قوانين غير دستورية وطالبت أنا شخصياً في الشكوى التي رفعها علي السيد علي ثنيان الغانم والد السيد مرزوق الغانم والذي بعهد رئاسته صدرت كل تلك القوانين المخالفة بأن يتم إحالة القانون الذي استند عليه بشكواه للمحكمة الدستورية وحتى الساعة لم يحل الملف للمحكمة.
معركة الحُريات مع مؤسسات الدولة سواء كانت الحكومة أم مجلس الأمة ستستمر حتى يتم تصحيح ذلك العوار القانوني الذي تسبب بتدمير سمعة الكويت الحقوقية وأصبح لدينا لاجئون سياسيون وسجناء رأي ووصل إجمالي أحكام السجن على أصحاب الرأي والسياسين والمُغردين إلى قرابة العشرة قرون،
أنتم متخيلون الوضع معي كيف!!!؟
أم أني أُذن في مالطا!!!
لذلك أملي حقيقةً في مجلس الأمة الذي عاد للأمة بقيادة الرمز الوطني بوعبدالعزيز الذي عرفنا عنه التمسك بالدستور بعد أن تم اختطاف المجلس في عشرية سوداء بكل المقاييس عشنا بكل كوارثها القانونية والدستورية والذي سلمناه يوم أمس خطابا رسميا بطلب تعديل تلك القوانين وهذا ما آمله من نواب الأمة.