والثالثة ثابتة كما يقال، اليوم بتاريخ السادس من نوفمبر 2022 صباحاً تم تسليم المؤسسة التشريعية (مجلس الأمة) القوانين المُقيدة للحُريات المعدلة رسمياً للمرة الثالثة، حيث قامت حملة التغربد ليس جريمة بتسليم المؤسسة التشريعية نفس تلك القوانين في الفصلين التشريعيين الخامس والسادس عشر برئاسة رئيس مجلس الأمة السيد مرزوق الغانم ولكن مع الأسف الشديد تم تجاهل تعديل تلك القوانين التي تسببت بكوارث أسرية وتشويه لسمعة الكويت الحقوقية بخلاف ما كان يُعرف عن الكويت بلد الحُرية والديمقراطية التي قلب تطبيق تلك القوانين المعادلة بحيث تصدرت الكويت دول العالم وحتماً ستدخل الكويت كتاب غينيس للأرقام القياسية لو تقدمنا بالاحكام التي صدرت على المُغردين وأصحاب الرأي والسياسيين والتي بلغت حتى آخر رصد وهذا ما استطعنا الوصول له لأن هناك أحكاماً صدرت لا علم لنا بها فما رصدناه كإجمالي احكام بلغت 929,6,10 أي تسعمائة وتسعة وعشرون عاماً وستة أشهر وعشرة أيام أي قرابة عشرة قرون أنتم متخيلون هذه القرون من الاحكام على المُغردين وأصحاب الرأي والسياسيين!!!؟
المهم اليوم سلمنا رسمياً الرمز الوطني بوعبدالعزيز السيد أحمد السعدون تلك القوانين وهي بملعبك يابوعبدالعزيز وأرجو أن تعتبرها رسالة واردة للمجلس رسمياً ويُنادى بها بقاعة عبدالله السالم لتحال للجنة التشريعية التي لا نطلب منها سوى اعتمادها وارسالها للمجلس للتصويت عليها ، لتُلقى الكرة في حضن مجلس الأمة ممثلي الأمة الذين اقسموا بأنهم سيذودون عن حُريات الأمة لنرى مواقفهم فيما إذا ما ستكون مع حُرية الأمة أم مع كبت الأمة وأستمرار تطبيق قوانين مخالفة للمادة 36 من الدستور وللاعلان العالمي لحقوق الإنسان وللعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية الذي وقعت وصادقت عليه الكويت في عام 1996 أي أن الكويت تخالف ما وقعت وصادقت عليه من اتفاقيات دولية ذات صلة بالحُريات أي أن الكويت خالفت المادة الدستورية 36 واتفاقية دولية
لذلك المجتمع الدولي الحقوقي طالب الكويت بتوصياته بتعديل تلك القوانين بعد آخر UPR أي المراجعة الدورية الشاملة للكويت في 17 يناير 2020 ولايجروء المجتمع الدولي الحقوقي بأن يُقدم للكويت توصيات بتعديل تلك القوانين وهو يعرف بأنها قوانين صحيحة دستورياً مستحيل، لذلك على مجلس الأمة أن يُصحح ذلك الخلل التشريعي فوراً ودون إبطاء يكفي بأننا منذ ست سنوات ونحن نلاحق المؤسستين التشريعية والتنفيذية لتعدل تلك القوانين ولكن مع الأسف لم يُستجب لا لطلبنا ولا لطلب مجلس حقوق الإنسان رغم أن الكويت ابلغت مجلس حقوق الإنسان بأنها أخذت علماً بتلك التوصيات ولكنها لم تعدلها حتى الساعة.
أخيراً كلنا أمل في بوعبدالعزيز رئيس مجلس الأمة وسنتابع مسيرة تعديل تلك القوانين وسنكتب تقريراً مفصلاً لمجلس حقوق الإنسان عن ذلك وسنُشير لدور المؤسسة التشريعية بشكل واضح وصريح فيما إذا كانت مع الحُريات أم ضدها عبر تجاهل تعديل تلك القوانين.